مكي بن حموش
1737
الهداية إلى بلوغ النهاية
ولو فقأ « 1 » أعور عين صحيح : فقيل : لا قود عليه ، وعليه الدية « 2 » . روي ذلك عن عمر وعثمان « 3 » . وقيل عليه القصاص ، وهو قول علي بن أبي طالب ، وبه قال الشافعي « 4 » . وقال مالك : إن شاء فقأ عينه ، وإن شاء أخذ دية عين أعور كاملة « 5 » . وإذا أوعب « 6 » جدع الأنف ، ففيه الدية ، وهو قول سائر العلماء « 7 » . ولو كسره
--> ( 1 ) ب : فقى . ( 2 ) انظر : التفصيل في تقويم الدية في الموطأ 850 ، وفي الكافي 593 أنه إذا : " رضي منه بالدية أجبر على ذلك في رواية أهل المدينة عن مالك " ، وانظر : كذلك 598 منه . هذا والقود هو " القصاص وقتل القاتل بدل القتيل ، وقد أقدته به ، أقيده ، إقادة " اللسان : قود . ( 3 ) انظر : أحكام ابن العربي 639 ، وهو قول ابن المسيب وعثمان في بداية المجتهد 2 / 408 ، وانظر : موسوعة فقه عمر 267 ، وفي المغني 9 / 591 " ولا نعرف لهما مخالفا في الصحابة ، فكان إجماعا " ، لكن القرطبي في أحكامه 6 / 194 ذكر أنه قول علي وعطاء وابن المسيب وأحمد أيضا . ( 4 ) في الأم 7 / 332 أن هذه الحالة سواء وفقء الصحيح لعين الأعور ، فإن كان " عمدا فالمفقوءة عينه بالخيار : إن شاء فله القود ، وإن كان خطأ فله العقل خمسون من الإبل " ، وفيه أيضا 8 / 345 قول الشافعي بالقصاص . وذكره ابن العربي في أحكامه 629 عن الشافعي . وانظر : نيل الأوطار 7 / 215 و 216 ، وفي أحكام القرطبي 6 / 194 أنه قول أبي حنيفة والثوري ومسروق وابن سيرين وابن معقل وابن المنذر أيضا . ( 5 ) انظر : الموطأ 857 ، والمدونة 4 / 486 وفيه : " دية عين الأعور ألف دينار " ، وفي الأم 7 / 332 محكي عن أهل المدينة و " الدية ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم " وانظر : كذلك الكافي 593 و 598 ، وأحكام ابن العربي 629 ، وبداية لمجتهد 2 / 408 و 423 ، وأحكام القرطبي 6 / 194 . ( 6 ) د : وعب . وفي اللسان : وعب : " وعبّ الشيء وعبا وأوعبه واستوعبه : أخذه أجمع " . ( 7 ) في كتاب رسول اللّه لعمرو : " وفي الأنف - إذا أوعب جدعا - مائة من الإبل " الموطأ 849 ، وانظر : المدونة 4 / 433 ، والأم 8 / 571 ، والكافي 597 . وفي الإجماع 138 : " وأجمعوا على أن الأنف إذا أوعب جدعا الدية " ، وانظر : كذلك بداية المجتهد 2 / 422 ، وفي موسوعة فقه عمر 285 " . . . إذا استوعب جدعة الدية " وانظر : الأم 8 / 351 ، والمغني 9 / 585 .